الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

176

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

التأويل في علوم القرن خمسون علما وأربعمائة علم وسبعة آلاف وسبعون الف علم على عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة إذ لكل كلمة ظهر وبطن وحد ومطلع وهذا مطلق دون اعتبار تركيبه وما ينهي من روابط وهذا ما لا يحصى ولا يعلمه إلا الله قال واما علوم القرآن ثلاثة توحيد وتذكير وأحكام فالتوحيد يدخل فيه معرفة المخلوقات ومعرفة الخالق بأسمائه وصفاته وأفعاله والتذكير منه الوعد والوعيد والجنة والنار وتصفية الظاهر والباطن والأحكام منها التكاليف كلها والمنافع والمضار والأمر والنهي والندب ولذلك كانت الفاتحة أم القرآن فيها الأقسام الثلاثة وسورة الاخلاص ثلثه لاشتمالها على أحد الأقسام الثلاثة وهو التوحيد وقال ابن جرير القرآن يشتمل على ثلاثة أشياء التوحيد والاخبار والديانات ولهذ كانت سورة الاخلاص ثلثه لأنها تشمل التوحيد كله وقال علي بن عيسى القرآن يشتمل على ثلاثين شيئا الاعلام والتنبيه والأمر والنهي والوعيد ووصف الجنة والنار وتعليم الاقرار بسم الله وبصفاته وأفعاله وتعليم الاعتراف بانعامه والاحتجاج على المخالفين والرد على الملحدين والبيان عن الرغبة والرهبة والخير والشر والحسن والقبيح ونعت الحكمة وفضل المعرفة ومدح الأبرار وذم الفجار والتسليم والتحسر والتوكيد والتفريع والبيان عن ذم الأخلاق وشرف الآداب وعلى التحقيق ان تلك الثلاثة التي قالها ابن جرير تشمل هذه كلها بل اضعافها فان القرآن لا يدرك ولا تحصى عجائبه وأنا أقول قد اشتمل كتاب الله على كل شيء اما أنواع العلوم فليس فيها باب ولا مسألة هي أصل إلا وهي في القرآن الكريم وفيه